-
تعليق صوتي على الورد الحادي عشر
2200:00
الاشتراكية
من: ٣٤١ — إلى: ٣٤١
اختلف دعاة الاشتراكية فيما بينهم وافترقوا إلى أحزاب في مفهومهم للاشتراكية وفي المقصود بها، إلى حد أنه بلغت معانيها المائتين في بريطانيا وحدها، ومن معانيها: إلغاء الملكية الفردية و نبذ التقاليد والأعراف وشيوعية الأموال والنساء بين الجميع، ولا يهولنك كثرة تلك الاختلافات فإن مصبها في النهاية واحد هو الإلحاد والتشريع للبشر من دون الله.
ولا يعرف على وجه التحديد أول من استعمل لفظ الاشتراكية؛ إلا أن " كارل ماركس" هو من عمق فكرة الاشتراكية وجادل من أجلها وأظهرها قوية.
وقد قسم بعض الباحثين الاشتراكية إلى قسمين:
- الاشتراكية الماركسية.
- الاشتراكية الفابية.
والفرق بين الاشتراكيتين يظهر من خلال ما يلي:
- الاشتراكية الماركسية نسبة إلى "كارل ماركس"، بينما الاشتراكية الفابية نسبة إلى أحد قواد الرومان واسمه "فابيوس".
- الاشتراكية الماركسية تميل إلى العنف والثورة، بينما الاشتراكية الفابية تميل إلى الإصلاح وإلى سعادة الناس كما يزعمون وإلى التدرج في التطور ولو أدى ذلك إلى تأخر تطبيق الاشتراكية زمنا طويلًا.
- الاشتراكية الماركسية تبطل الملكية الفردية وتحاربها، بينما الاشتراكية الفابية تعترف بالملكية العامة ولا تجيز تأميم الأرض دون مقابل وأن الملكية الخاصة يمكن تحويلها إلى ملكية الدولة بالطرق المشروعة.
- خالف الفابيون آراء ماركس في نظرته إلى المجتمعات من أنها قائمة على الصراع الطبقي وقالوا بأن الصراع الطبقي ليس حتميَا ولا ضرورة إليه لقيام حكومة العمال كما هو مذهب ماركس بل إن الدولة عند الفابيين ليس المقصود بها تسلط فئة على أخرى – كما يرى ماركس – وإنما الدولة عندهم هي قوة في صالح الجميع، وأن التغيير الثوري العنيف الذي يراه ماركس فاشل في تحقيق السعادة للشعوب.
موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة، الدرر السنية،٢ /١٤٩ وما بعدها
#اقتباسات_الورد 110
كتاب العواصم
أ.د فهد العجلان
"تقوم أحكام الإسلام كلها على جلب المصالح ودفع المفاسد، وإذا تعارضت المصالح والمفاسد فإن الشريعة ترجح جلب خير الخيرين، ودفع شر الشرَّين، فلا حكم في الشريعة إلا وهو مبني على مصلحة بأن الشريعة مبنية على حكم وغايات، وهذه الغايات كلُّها تعود إلى مصلحة العبد في دينه أو دنياه." صـ٣٣٦
"والمصلحة التي هي أساس التشريع هي المصلحة في ميزان الشرع وليس أي مصلحة مطلقا" صـ٣٤٠
"الاختلاف الجذري بين مفهوم المصلحة في الإسلام ومفهومها عند التيارات الحداثية المعاصرة من لبرالية وعلمانية واشتراكية وغيرها أن لاتعتبر الدين في اعتبارها ولا اليوم الآخر، كما أن مراعاتهم للأخلاق لا تقوم على مثل مراعاة الشريعة له كأصل فطري ضروري،كما أن المصلحة العامة لا تراعي إلا الجانب النفعي المحض"صـ٣٤١
"معرفة أن المصلحة هي أساس التشريع، وأن هذا متعلق بالمصلحة وفق ميزان الشرع يزيل الإشكال عن قضية تقديم المصلحة على النص، وهي شبهه شائعه في عصرنا، وحقيقة الأمر أن النص متضمن للمصلحة، والمصلحة هي من النص، فافتراض وجود مصلحة خارجة عن النص تعارض نصا ليس فيه مصلحة افتراض ذهني غير صحيح". صـ٣٤٢
"فحقيقة التعارض أنه متعلق بفهم النص، فليس لدينا في الحقيقة نص في طرف ومصلحة في طرف آخر، وإنما لدينا نص نريد فهم معناه."
"الشريعة راعت أحوال المتغيرات، فالضرورات تبيح المحرمات، والمشقة تجلب التيسير، والحاجة العامة تُنَزَّلُ منزلة الضرورات، ونحو ذلك من القواعد الكلية التي تراعي متغيرات الزمان والمكان". صـ٣٤٤
"إذا تقرر أن المصلحة هي أساس التشريع فإن بعض الأحكام قد تتغير لتغير الزمان والمكان، وهي القاعدة الفقهية التي تقرر أن الحكم قد يتغير لتغيُّر الزمان والمكان، وذلك بأن يكون الحكم قد بُني على عرف أو مصلحة معينة ثم زال العرف أو تغيرت المصلحة فإن الحكم يتغير لأن سببه قد زال." صـ٣٤٤
" فهم أن أساس التشريع هو المصلحة وأن هذه المصلحة تابعة للشرع يحفظ المسلم من إشكالية علمنة المصالح، وهي قراءة المصلحة من منظور دنيوي محض، لا يعترف إلا بما فيه نفعٌ في الدنيا من حفظ مال أو نفس، ولا يلتفت إلى أي شيء آخر متعلق بحفظ الدين أو تقوية العلاقة برب العالمين وإصلاح القلوب والاستعداد ليوم المعاد، فكل هذا خارج عن اعتباره المصلحي".صـ٣٤٧
" أن مقولة المصلحة أساس التشريع مقولة ضامنة، فهي تؤكد مراعاة الشريعة للمصالح وأنها غاية الاحكام جميعا، غير إنها تقوي في الوقت نفسه أن هذه المصالح متعلقة بميزان الشرع نفسه، فليست نظرا مستقلا عن هداية الشارع، ولاتتحرك بعيدا عن نصوصه". صـ٣٤٨
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } "فالمسلم يراقب ربه فيما يتكلم به، فهو يعلم أن هذا اللسان مسؤل عنه، وأنه موقوف بين يدي ربه، فهو ضمان عظيم الأثر في صيانة النفس عن آثار الكلام بغير علم". صـ٣٥٠
" ولعظمة القول في مسائل الشرع شاع بين العلماء قول لا أدري فيما يسألون عنه، والثناء على لا أدري، وأثنى عليه ابن مسعود وجعله من العلم فقال: (إن من العلم أن تقول لما لاتعلم الله أعلم)". صـ٣٥٢
" فلا يقبل المسلم أي خبر يسمعه، ولا يكون تبعا لكل متحدث، ولا ينساق خلف كل قائل، بل لديه ميزان داخلي خاص به، يتحرى فيه المعلومة، ويتثبت فيها عما يسمع، ولا ينقاد للمعلومة الشائعه، أو الخبر المعروف، أو مايتلقاه الناس بالقبول". صـ٣٥٣
"فالإفتاء قول على الله، فهو ليس أمرًا هيِّنًا، ومن الوصايا إلى المفتين التي تنخلع منها القلوب ما حكاه ربيعة بن عبد الرحمن فقال: (قال لي ابن خلدة: يا ربيعة، إني أرى الناس قد أحاطوا بك، فإذا سألك الرجل عن مسألة فلا تكن همتك أن تخلِّصه، ولكن لتكن همتك أن تخلِّص نفسك)". صـ٣٦٠
"ومن أبرز الظواهر السيئة في عصرنا والمحدثة لكثير من الانحرافات والضلالات تساهل كثير من الناس في قبول الكلام في الدين من غير معرفة بحال المتحدث ولا حقيقة علمه ولا تقواه؛ وهذا التهاون عند كثير من الناس في قبول الفتوى من أي أحد هو الذي جرأ كثيرا من الجهال والمنحرفين في الحديث في دين الله". صـ٣٦٢
إذا وقع للمسلم شبهة يريد حلها، كأن أشكل عليه معنى آية أو حديث، أو وقع عنده تعارض بين النصوص، أو معرفة حِكمة بعض الأحكام الشرعية، فإن الواجب عليه أن يبحث عمن يجيب عن أسئلته ويدفع إشكالاته؛ لأن هذا مما يدفع عنه أثر هذه الشبهات." صـ٣٦٣
ومن المسالك الخاطئة: غياب التمييز عند بعض الناس في دفع الشبهات، فيسأل عنها كل أحد، وربما أشاعها للنقاش في شبكات التواصل الاجتماعي، فتختلط في ذهنه الاجابات ويزداد حيرة، وليس بسبب وجود الشبهة ابتداءً، وإنما بسبب طريقته التائة في للبحث عن جواب الشبهات عند من لاعلم له بها)". صـ٣٦٣
